خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 56
نهج البلاغة ( دخيل )
العمى ، وأخذت بأبصارهم عن منار الهدى ، فتاهوا في حيرتها ، وغرقوا في نعمتها ، واتّخذوها ربّا فلعبت بهم ولعبوا بها ونسوا ما وراءها ( 1 ) . رويدا يسفر الظّلام كأن قد وردت الأظعان يوشك من أسرع أن يلحق ( 2 ) .
--> ( 1 ) سلكت بهم الدنيا طريق العمى . . . : الجهل . وأخذت بأبصارهم عن منار الهدى : المنار : العلم الذي يهتدى به في البر والبحر . والمراد : جعلتهم الدنيا لا يبصرون طريق النجاة . فتاهوا : ضلوا وذهبوا متحيرين . والحيرة : التردد والاضطراب . وغرقوا في نعمتها : في رفاهيتها . فلعبت بهم : خدعتهم وغرتهم . ولعبوا بها : عثوا بها . ونسوا ما وراءها : من حساب وعقاب ، وخلود في الجحيم . ( 2 ) رويدا . . . : مهلا . يسفر الظلام : ينكشف . كأن قد وردت الأظعان : ظعن : سار وارتحل تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ 16 : 80 . والمراد : تمهل في سيرك نحو الضلال فقريبا تلتحق بمواكب الآخرة . يوشك من أسرع أن يلحق : بمن تقدمه من الأموات .